تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لا ينافي ما دلّ على منتهى الفضيلة أو الاختيار إلى أزيد من ذلك ، أو يحمل اشتباك النجوم على ذهاب الشفق ، وفيه ما فيه . والعاشر « 1 » : ظاهرُ الدلالة على أنّ وقتي المغرب قبل الشفق ، والشيخ غير قائل على ما يظهر ممّا يأتي ، والقائل بأنّ الأوّل للفضيلة والثاني للإجزاء لا أظنّه يقول بهذا ، ويمكن حمل الثاني على ثاني الفضيلة « 2 » على معنى تفاوت الفضيلة ، وحينئذ يكون الإجزاء بعد الشفق ، ولم أرَ من صرّح به ، وعلى كلّ حال إطلاق أنّ الشيخ قائل بالأخبار المذكورة مشكل . والحادي عشر « 3 » : تضمّن الغروب ، الَّا أنّ ما يفيده من انحصار الوقت ينافي العاشر « 4 » في الجملة ، والحمل على منتهى الفضل ممكن ، بخلاف ما يقوله الشيخ : من وقت الاختيار وأنّ المحدود وقت واحد والعاشر « 5 » تضمّن وقتين . ويمكن التوجيه بعدم المانع من قول الشيخ : بأنّ الأوّل وقت المختار ويتفاوت في الفضل ، كما مضى نحوه في وقتي الظهرين ، فليتأمّل في ذلك كلَّه فإنه حريّ بالتأمّل التام على تقدير العمل بجميع الأخبار في المقام . بقي شيئان ، أحدهما : أنّ ما تضمّنه الثاني من دخول الوقتين الكلام فيه بالنسبة إلى الاشتراك من الأوّل وعدمه كما تقدّم في الظهرين ، إلَّا أنّ المعارض هنا وهو السادس يقتضي صرف الثاني إلى نفي الاشتراك من الأوّل عند من يعمل بالخبرين « 6 » .
هامش
« 1 » في النسخ : التاسع ، والصواب ما أثبتناه . « 2 » في « فض » : الفريضة . « 3 » في النسخ : العاشر ، والصواب ما أثبتناه . « 4 » في النسخ : التاسع ، والصواب ما أثبتناه . « 5 » في النسخ : التاسع ، والصواب ما أثبتناه . « 6 » في « فض » زيادة : ومن لم يعمل بهما له الاستدلال بالآية الشريفة المفسَّرة بالخبر المعتبر وهو خبر زرارة الصحيح في الفقيه .