ذهاب الحمرة من المغرب ، وآخر وقت المضطرّ ربع الليل « 1 » .
إذا عرفت هذا فالأوّل : يدلّ على أنّ القرص إذا توارى كان وقت الصلاة ، وغير خفيّ إطلاق التواري ، إلَّا أنّ المتبادر التواري عن الأُفق الحسّي ، والمنقول عن السيّد كما ترى أوّلًا غروب الشمس « 2 » ، وقد يدّعى إرادة التواري عن الأُفق الحسّي ، واحتمال غيره ممكن ، والمصرّح به من المنقولة أقوالهم منتف ، لكنّ المنقول من بعض المتأخّرين عن الشيخ القول بغيبوبة القرص « 3 » . والذي ذكرته من المختلف .
وفي الحبل المتين : أنّ ذلك مذهب الشيخ في المبسوط والاستبصار وابن الجنيد ، والمرتضى في بعض كتبه ، وابن بابويه في علل الشرائع « 4 » . والذي سمعته من قول ابن الجنيد على ما حكاه في المختلف لا يعطي ذلك إلَّا على ما احتملناه ، ولعلّ ابن الجنيد والسيّد صرّحا في كتبهما بما نقل ، وأمّا الاستبصار فالأخبار المبدوء بها إن كانت مذهباً فالخبر المبحوث عنه كما ذكرناه له دلالةٌ .
وأما الثاني : فقد تضمّن الغروب ، والظاهر أنّ الشيخ فهم منه غيبوبة القرص لما يدلّ عليه كلامه في المعارض ، إلَّا أنّ فيه ما ستسمعه إن شاء الله .
والثالث : ظاهر الدلالة على المطلوب ، وهو متناول لمطلق الأُفق .
والرابع : كذلك .
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 137 .
« 2 » راجع ص 319 .
« 3 » كالمنتهى 1 : 203 .
« 4 » الحبل المتين : 142 ، المبسوط 1 : 74 ، الاستبصار 1 : 265 ، حكاه عنه في المختلف 1 : 44 ، حكاه عن السيد في الجمل في المختلف 1 : 44 .