أقرب للقبول من الخالي عن مثل هذا ، على أنّ كلام النجاشي لا يعطي الوقف في نظري القاصر ، بل يحتمل أن يكون أراد عدم التصريح بالردّ لقول من قال ، ويؤيّد هذا عدم التصريح منه بتوثيق الحسن بن موسى « 1 » ، فليتأمّل .
فإن قلت : الخشّاب ليس في الكشي « 2 » ، فمن أين حكم النجاشي بأنّه الخشّاب ؟
قلت : هو أعلم بالحال ، ولعلّ الخشّاب في نسخة الكشّي عند النجاشي ، والموجود الآن خال منها .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ إسماعيل بن الفضل الهاشمي ذكر العلَّامة أنّه ثقة رُوِيَ عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّه كهل من كهولنا وسيّد من ساداتنا » وكفاه بهذا شرفاً مع صحّة الرواية « 3 » .
وذكر شيخنا أيّده الله في كتاب الرجال أنّ الذي في الكشي : محمّد بن مسعود قال : حدّثني عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال أنّ إسماعيل بن الفضل كان من ولد نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان ثقة من أهل البصرة ، وأمّا سند الرواية المذكورة في الخلاصة فلم أطَّلع الآن عليه « 4 » . انتهى .
والأمر كما قال ، إلَّا أنّ العلَّامة كلامه لا يقتضي صحّة الرواية ، بل يحتمل أن يريد لو صحّت الرواية ، نعم اقتصار العلَّامة على كونه من
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 42 / 85 .
« 2 » انظر رجال الكشي 2 : 768 / 890 .
« 3 » خلاصة العلَّامة : 7 / 1 .
« 4 » منهج المقال : 58 . وهو في رجال الكشي 2 : 482 / 393 .