من الإمام عليه السلام على القضاء ، فلو لم يكن مؤكَّداً ما وقع ذلك إلَّا بنوع من التوجيه مكلف « 1 » .
وما ذكره الشيخ من الخبر الدال على مدّعاه فيه دلالة على أن العبادة سائغة بقصد القضاء ، وإذا ساغت كانت مستحبة ، لكن قوله عليه السلام : « والله ما ذاك عليهم » مجمل المرام « 2 » ، والظاهر منه ما ذاك عليهم بموظَّف ، وذلك ينافي الاستحباب ، ولو حمل على أنّ ما ذاك عليهم بموظَّف مؤكَّداً لكان الجواب منه عليه السلام بهذا النحو ، وليس كذلك .
وأمّا الوجه الآخر فهو من الغرابة بمكان ؛ لأنّ الكلام في قضاء نوافل النهار بالليل ؛ وأين هذا من مدلول الخبر ؟ كما يعلم بأيسر نظر .
وفي كلام بعض المتأخّرين ما يعطي احتمال كون ترك النافلة في السفر رخصة لا عزيمة « 3 » . ولا يخلو من وجه ، وربما حمل على التقيّة ما دلّ على الفعل ، وقد ذكرنا في حاشية التهذيب كلاماً على ما وجّه به الشيخ الأخبار هناك ، فمن أراده وقف عليه .
باب مقدار المسافة التي يجب فيها التقصير .
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ]
قوله :
أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ( عن أبيه ) « 4 » عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن
هامش
« 1 » ليست في « رض » ، وفي « فض » : متكلَّف .
« 2 » في « رض » : الأمر .
« 3 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 8 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » .