والخامس : لا يخلو متنه من إجمال ؛ لأنّ معنى الموتور غير متّضح ، فإنّ فقدان المال في الجنّة لا يضرّ بالحال ، حيث إنّ من لوازمها الفوز بما تشتهي النفس ، والمؤاخذة فيها غير واضحة الوجه ، وهكذا الانقطاع عن الأهل .
وهذا مذكور في الفقيه « 1 » أيضاً بالإجمال .
وفي محاسن البرقي في باب عقاب من أخّر العصر روى بسنده عن أبي سلام العبدي « 2 » قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له ما تقول في رجل يؤخّر الصلاة متعمّداً ؟ قال : « يأتي هذا يوم القيامة موتور أهله وماله » قال : فقلت جعلت فداك : وإن كان من أهل الجنّة ؟ قال : « نعم » قلت : فما منزلته في الجنّة موتور أهله وماله ؟ قال : « يتضيّف أهلها ليس له فيها منزل » « 3 » وربما يستفاد من هذا معنى أظهر من الأوّل بعد التأمّل فيه ، وذكر أيضاً رواية أبي بصير « 4 » بنوع مخالفة لا يتّضح بها المعنى ، والله تعالى أعلم بمقاصد أوليائه .
وأمّا السادس : فظاهر الدلالة على أنّ آخر وقت الظهر قامة ، وعلى مختار الشيخ من اتحاد القامة والذراع يخالف الخبر الأوّل الدالّ على أربعة أقدام ، وكذلك غيره أيضاً ، كما يخالف في العصر ، على أنّه يحتمل أن يراد انتهاء الوقت إلى القامة كما هو الظاهر ، ويحتمل غيره لما تقدّم في الباب السابق « 5 » ، ولا أدري الوجه في عدم تعرّض الشيخ لمثل هذا الاختلاف .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 141 / 654 ، الوسائل 4 : 153 أبواب المواقيت ب 9 ح 7 .
« 2 » في « فض » : العبيدي .
« 3 » المحاسن : 83 / 17 .
« 4 » المحاسن : 83 / 18 .
« 5 » في ص 1270 .