تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الشمس ، ومن أصحابنا من قال : إنّ هذا وقت الاختيار إلَّا أنّ الأوّل أفضل . ثمّ قال العلَّامة : وأفتى في الخلاف بمثل ذلك ، وكذلك في الجمل ، إلى أن قال - : وللشيخ في التهذيب قولٌ آخر ، وهو أنّ آخر وقت الظهر أربعة أقدام وهي أربعة أسباع الشخص إلى أن قال - : احتجّ الشيخ في الخلاف على ما ادّعاه من آخر وقت الظهر إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ، بالإجماع على أنّه وقت للظهر ، وليس على ما زاد عليه دليل فلا يكون وقتاً عملًا بالاحتياط « 1 » . وبما رواه زرارة ، وذكر الرواية السابقة في الباب السابق « 2 » المتضمّنة ( لأنّه سأل ) « 3 » عن وقت الظهر في القيظ ، وتضمّن الجواب فيها أنّه إذا كان ظلَّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلَّك مثليك فصلّ العصر ؛ وبرواية أحمد ابن عمر المروية هنا ؛ وبرواية أحمد بن محمّد قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ، فقال : « قامة للظهر وقامتين للعصر » ثمّ قال العلَّامة : واحتجّ على الأقدام بما رواه إبراهيم الكرخي ، وذكر الرواية المبحوث عنها « 4 » . وأجاب العلَّامة عن الحديث الأوّل : بأنّه لا دلالة فيه على أنّ آخر الوقت ما ذكره ، بل لو استدلّ به على ضدّه لكان أقرب ؛ لأنّ أمره بالصلاة في ذلك الوقت يدلّ على أنّه ليس آخره ، وعن الأحاديث الأُخر : بأنّ ذلك تحديد لأجل النافلة وللوقت الأفضل لا للإجزاء ، جمعاً بين الأدلَّة ، وأيّد
هامش
« 1 » المختلف 2 : 36 ، الخلاف 1 : 257 ، الجمل والعقود ( رسائل العشر ) : 174 ، التهذيب 1 : 391 . « 2 » في ص 1218 . « 3 » ما بين القوسين كذا في النسخ ، والأنسب : للسؤال . « 4 » المختلف 2 : 37 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 294 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث