المشيخة ، وأحمد ومن معه قد تكرّر القول فيهم .
المتن :
في الأول : ظاهر في نفي النوافل المرتّبة في السفر نهاراً .
والثاني : كذلك ، وما تضمّنه من جواز قضاء صلاة الليل محتمل لأن يراد به صلاة الليل المعلومة ، واحتمال ما يتناول نافلة المغرب ممكن على بُعدٍ ، وربما يقرب احتمال صلاة الليل لما فات حضراً أيضاً .
أمّا قوله : صلاة النهار ، إلى آخره . فهو محتمل احتمالًا ظاهراً لأنّ يراد قضاء ما فاته حضراً من نوافل النهار ، ويحتمل على بُعدٍ أن يراد بالقضاء الفعل ويراد بالتي يصلَّيها في الحضر النوافل الراتبة .
والجواب على الأوّل يفيد عدم فعله عليه السلام للقضاء ، وهو إمّا للمرجوحيّة كما يستفاد من جوهر اللفظ ، وإمّا للمنع مطلقا فلا يكون مشروعاً ، وفيه ما لا يخفى ، وربما يؤيّد الاحتمال الثاني ما في الخبر الأوّل من ظاهر السؤال ، ولا يخفى عليك الحال .
وأمّا الثالث : فربما كان فيه دلالة على مشروعية قضاء صلاة النهار ليلًا في السفر ، ولو حمل على قضاء صلاة النهار الفائتة في الحضر كان خلاف الظاهر .
والرابع : فيه تأييد لما قلناه في الثالث ، وما قاله الشيخ : من رفع الحرج وإن لم يكن مستحباً . لا يخلو من غرابة ؛ فإنّ العبادة كيف تكون غير مستحبّة ولا واجبة .
وما قاله شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب : من أنّه كان الأولى أن يقول : وإن لم يتأكَّد استحبابه . لا يخلو من وجه ، إلَّا أنّ ظاهر خبر سُدير الاستمرار
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 27
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٢٧