تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وما تضمّنه السؤال من ثماني ركعات لا ينافي ما قلناه ؛ لأنّ في مذهبهم ذلك ، وإجماله عليه السلام في الجواب أبلغ في التقيّة ؛ لأنّ مراتب النافلة عندهم متعدّدة ، نعم ما تضمّنه من فعل السبحة بعد الظهر ثمّ صلاة العصر ربما ينافي مذهبهم المنقول في « 1 » أنّ فضيلة العصر إلى المثلين ، إلَّا أنّ التوجيه ممكن « 2 » بأنّ مرادهم بيان الآخر ؛ لأنّ في صحاح أحاديثهم على ما وجدته في شرح مسلم أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يصلَّي الهَجير التي تدعى الأُولى حين تَدحض الشمس ويصلَّي العصر ، قال في الشرح : حين تدحض الشمس أي تزول « 3 » . وظاهر اللفظ يقتضي صلاته عند الزوال ، ولا بدّ من تأويله . ثمّ ذكر الخلاف إلى أن قال - : ومنهم من قال وهو الأعدل - : إنّه إذا اشتغل بأسباب الصلاة عقيب دخول الوقت لم يشتغل بعد دخول الوقت ، إلى آخر ما قدّمناه . وهذا ظاهر الدلالة على الحمل السابق ، وأظنّ أنّه أقرب الاحتمالات ، ويؤيّده ما يأتي في خبر سالم مولى أبي خديجة من قوله عليه السلام : « لو صلَّوا في وقت واحد لعُرفوا فأُخذوا برقابهم » « 4 » فإنّه يدلّ على أنّ التوقيت لو اتحد كان من خصائص الشيعة ، وحينئذ اعتبار القدم والقدمين لو أُخذ مطَّرداً لزم ما ذكر ، والله تعالى أعلم بالحقائق . وأمّا الثاني : فدلالته على اعتبار ملاحظة السبحة والقدمين في الظهر ،
هامش
« 1 » في « رض » : من . « 2 » في « رض » : يمكن . « 3 » شرح النووي في حاشية إرشاد الساري 3 : 300 و 328 . « 4 » التهذيب 2 : 252 / 1000 ، الوسائل 4 : 137 أبواب المواقيت ب 7 ح 3 .