تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
« اقض بعدُ ما شئت » كما يحتمل ما ذكرناه يحتمل أن يراد أنّ نافلة الظهرين لو تأخّرت أو غيرها لا يفعل بعد طلوع الفجر ، بل يبدأ بالفريضة ثمّ يقضي بعدها ما فات من النوافل ، وربما قرّب هذا قوله : « ما شئت » إلَّا أنّ احتمال ركعتي الفجر لا يندفع بهذا اللفظ . [ الحديث 41 و 42 و 43 ] قوله : فأمّا ما تضمّنت الأخبار التي قدّمناها : من أنّه لا تطوّع في وقت الفريضة . محمولة « 1 » على أنّه لا تطوّع في وقت فريضة تضيق وقتها ، أو في وقت فريضة لم يَسُغ « 2 » فعل النافلة فيه ، على ما بيّناه من أنّه إذا مضى من الزوال قدمان أو قدم ونصف ، فلا نافلة ، فينبغي « 3 » أن يبدأ بالفريضة ، وعلى هذا لا تنافي بين الأخبار . ويزيد ذلك بياناً : ما رواه الحسين « 4 » بن محمد ، عن ابن رباط ، عن ابن مسكان ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « كان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلَّى العصر » ثمّ قال : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ » قلت : لا قال : « لأجل « 5 » الفريضة ، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » .
هامش
« 1 » في الإستبصار 1 : 255 / 914 : فمحمولة . « 2 » في نسخة من الاستبصار 1 : 255 / 914 : لم يسع ، وفي أخرى : لا يسوغ . « 3 » في الاستبصار 1 : 255 / 914 : وينبغي . « 4 » في الاستبصار 1 : 255 / 915 : الحسن . « 5 » في الاستبصار 1 : 255 / 915 : من أجل .