والسبحة والأربعة في العصر واضحة ، وربما كان فيه ما لا يوافق الشيخ في دعواه السابقة : من أنّ الاعتبار بالسبحة على الإطلاق . إلَّا أنّ التوجيه ممكن لو صلحت الرواية للاعتماد .
وما تضمّنته من قوله : « فإن عجّل بك أمرٌ » إلى آخره . فيحتمل أن يكون المراد به : أنّك إذا صلَّيت الفرضين قبل الوقت المذكور في الرواية فاقض النافلة بعدهما ، على أن يراد بالقضاء فعل الشيء في وقته ، إذ هو مستعمل في الأخبار ، لبعد خروج وقت النوافل بفعل الفرضين أوّل الوقت ، إلَّا أنّ الظاهر من تقديم الصلاتين عدم المندوحة لفعل النوافل قبلهما ، والفعل بعدهما مع الوقت يقتضي وجود المندوحة ، وهو نوع تنافر ، إلَّا أن يقال : بإمكان الضرورة أوّلًا ثمّ زوالها . وفيه : أنّه خلاف مدلول الرواية ، وحينئذ يحتمل أن يراد بالقضاء فعل النافلة في غير وقتها ، والبعديّة في الرواية وإن اقتضت نوعاً من القرب إلَّا أنّ ضرورة ما قدّمناه يقتضي الحمل على ما ذكرناه .
وفي بعض الأخبار في زيادات الصلاة من التهذيب ما يدلّ على القضاء « 1 » . لكنه من جهة السند غير سليم ، وقد تقدّم « 2 » ، ومن ثمّ كان الوالد قدس سره يتوقّف في اعتقاد القضاء ، وذكرنا الوجه فيه أيضاً في محلّ آخر .
وما تضمّنه الخبر من ذكر طلوع الفجر يدلّ على أنّ ركعتي الفجر لا يسوغ فعلها بعد طلوع الفجر الثاني ، وسيأتي « 3 » إن شاء الله الكلام في ذلك .
والقول في القضاء هنا كما في الأوّل ، إلَّا أنّ الظاهر من قوله : هنا
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 247 / 983 و 275 / 1092 .
« 2 » في ص 1248 .
« 3 » في ص 1361 .