كون جميع الأخبار متحدة في المآل .
ولا يبعد أن يقال : إن ظاهر السؤال ( في الخبر ) « 1 » ، عن الوقت الأفضل هل هو بعد السبحة أو بعد القدمين ؟ وحينئذ قوله عليه السلام في الجواب : « القدمان والأربعة صواب » يراد به أنّ الأفضل ما ذكر ، لا أنّ غيره خطاء ، ليكون ما دلّ على السبحة غير صحيح النقل ، أو محمول على التقية بتقدير الصحة .
وقول السائل : فإن صلَّيت قبل ذلك لم يجزك . يحتمل أن يراد به لم يحصل به فضيلة الصبر إلى الأربعة وإن صلَّى النوافل قبل الفرض .
وقوله : بعضهم يقول : يجوز ذلك ولكن الفضل ، إلى آخره . وإن دلّ بظاهره على عدم الفضل فيما قبل القدمين أصلًا إلَّا أنّه قابل للتأويل بإرادة الأفضل ، وعلى هذا فالخبر وإن لم يوافق الشيخ من جهة لكن يوافقه من أخرى :
أمّا جهة الموافقة فلأنّ الشيخ له أن يقول : بأنّ ما دلّ على السبحة لا ينافي ما دلّ على القدمين ؛ لاختلاف مراتب الفضل ، لكن ما قبل السبحة وقت إجزاء . وإن كان قد مضى منه ما يقتضي أنّ الاعتبار في الفضل بالسبحة مطلقاً .
وأمّا جهة المخالفة فلأنّ الخبر يدلّ على أنّ القدمين صواب دون غيرهما من المقادير ، وتأويل هذا بما يوافقه وإن أمكن بالحمل على الأفضليّة ، إلَّا أنّ الظاهر من السؤال أنّ انتظار القدمين وإن فرغ من السبحة صوابٌ ، وحينئذ يحمل ما دلّ على السبحة بإطلاقه على المقيّد بالقدمين ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « د » .