الجملة ، وحينئذ فاستدلال الشيخ هنا بهذه الرواية مع السكوت عن بيان حقيقة الحال لا وجه له ، وعلى تقدير اعتبار فعل السبحة طالت أو قصرت يمكن حمل الخبر على مقتضاه ، غاية الأمر أنّ ما دلّ على ترك النافلة بعد القدمين يحتاج إلى الحمل على الأكمليّة ، وهذا الخبر على الجواز إلى الزائد عن القدمين ، وبعد ذلك لا تسوغ النافلة .
ولو قيل : إنّ « 1 » في الخبر دلالةً على أنّ المقادير السابقة لا تقتضي إلَّا الأفضليّة لا عدم تسويغ فعل النافلة بعدها لما تضمنه هذا الخبر ، أمكن ، إلَّا أنّ ما دلّ على المقادير أصرح دلالةً والبعض أوضح سنداً .
فإن قلت : ما المراد بقوله في الحضر ثماني ركعات ؟ .
قلت : الظاهر أنّ المراد النافلة .
وفي فوائد شيخنا المحقق أيّده الله على الكتاب : يجوز أن يراد بها العصر مع نافلتها ، وجاز أن يراد الظهر والعصر مجرّد الفرضين ، لكن ما بعده يعني الخبر الآتي كالنص في النافلة . انتهى .
وقد يقال : إنّ قوله عليه السلام في آخر الحديث : « بدأت بالفريضة » قرينة على إرادة النافلة ، إلَّا أن يقال بجواز إرادة الفرضين أوّلًا ثمّ بيان البدأة بالفرض ، وفيه ما فيه .
والثاني : كالأوّل .
والثالث : كما ترى يدلّ على أنّ العصر تصلَّى على نحو الظهر ، والظاهر من النحو ما قارب الذراع ، وحينئذ ما دلّ على الأربعة أقدام يحمل على الأفضليّة ، ولو حمل النحو على المثل وهو الذراع أمكن ، إلَّا أنّ الشيخ
هامش
« 1 » زيادة من « فض » .