عدم الفرق بين الشروع فيها في وقتها وعدمه .
ويمكن الجواب عن الوجهين بما لا ينافي ما تقدّم منه وهو ضيق العبارة ، لكن دلالة قوله على الأفضليّة بعد القدمين ، ظاهرة في أنّه وإنّ قال بأنّ الأوّل للمختار ، لكن الأفضل له التأخير إلى ما ذكر ، وغير خفيّ أنّ حمل الأخبار الدالة على أنّ أوّل الوقت أفضل ، إذا أُريد به بعد المقدار لا يتم احتمال أنّ وقت المختار أفضل من وقت المعذور كما أطلقه البعض .
وقوله : فيكون ذلك الوقت أفضل من الوقت الذي بعده ، إلى آخره . وإن دلّ على أنّ الأفضليّة بالنسبة إلى المعذور ، لا ينافي ما قلناه : من أنّ الشيخ لا يطلق أنّ وقت المختار أفضل . غاية الأمر أنّه يتوجّه عليه أنّ الأفضليّة لا تنحصر بالنسبة إلى المعذور ، بل يتحقّق بالنسبة إلى ما قبل القدمين أيضاً .
وبالجملة فالمقام واسع البحث والملخّص ما ذكرناه .
وينبغي أن يعلم أنّ الظاهر من الخبرين سيّما الثاني الاختصاص بالراتبة المؤدّاة ، واحتمال الفائتة الراتبة ممكن على بُعد ، وسيأتي إن شاء الله الكلام في الراتبة وغيرها .
[ الحديث 34 و 35 و 36 و 37 و 38 ]
قوله :
( ويزيد ذلك بياناً ) « 1 » :
ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة ، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 253 / 907 بدل ما بين القوسين : ويزيده بياناً .