ثمّ إنّ كلًا منهما ذكر أنّ الراوي عنه صالح بن خالد المحاملي عن ثابت بن شريح ، وقد تقدّم أنّ الراوي عن ثابت بن جرير عُبَيْس في النجاشي ، وحينئذ لا يبعد أنّ قول الشيخ : ثابت مولى جرير . أقرب إلى الاعتبار ، فابن شريح مولى جرير ، إلَّا أنّ احتمال كون الراوي عن زياد ثابت ابن شريح وثابت بن جرير أيضاً لا مانع منه ، كما أنّ احتمال صالح بن خالد لغير المحاملي كذلك ؛ لأنّ رواية المحاملي عن ثابت لا عن عبيس ، لكن في التهذيب روى حديثاً ثاني « 1 » عن صالح بن خالد وعيسى « 2 » بن هشام عن ثابت عن زياد « 3 » . ومعه يقوى بعض ما ذكرناه فليتأمّل .
المتن :
في الأوّل : لا يخلو من إجمال ، والذي أظنّه أنّ المراد به عدم التطوّع في وقت الفضيلة وهو ما بعد المقادير السابقة في الأخبار ، لأنّه عليه السلام انّما يفعل الفرض غالباً في وقت فضيلته ، وعلى هذا يحمل ما دلّ على أنّه لا تطوّع في وقت الفريضة ؛ إذ من المعلوم وقوع النوافل في وقت الفرائض ، لكن وقت الفضيلة من خصوصيّاته عدم التطوّع فيه ، كما يدلّ عليه بعض الأخبار السابقة ، وما رواه الشيخ في زيادات الصلاة من التهذيب عن الحسن بن محمّد ، عن صالح بن خالد وعيسى بن هشام ، عن ثابت عن زياد بن أبي غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا يضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة » « 4 » .
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والأنسب : ثانياً .
« 2 » في المصدر : عبيس .
« 3 » التهذيب 2 : 247 / 984 ، الوسائل 4 : 227 أبواب المواقيت ب 35 ح 4 .
« 4 » التهذيب 2 : 247 / 984 وفيه : عبيس بن هشام ، الوسائل 4 : 227 أبواب المواقيت ب 35 ح 4 .