تصلَّي معهم » « 1 » .
وهذه الرواية وإنّ أمكن الدخل فيها من جهة احتمال التقيّة كما يشعر به بعض ألفاظها إذا تأمّلها المتأمّل ، إلَّا أنّ تأويلها على وجه يوافق مذهبنا ممكن ، بأن يراد بالإقامة الواقعة في وقت الفضيلة ، جمعاً بين الأخبار ، وأمّا الخبر المبحوث عنه فلو حُمِلَ على التقيّة أمكن أيضاً ويكون القائل من أهل المدينة مخالفاً فألزمه عليه السلام بمذهبه .
وفي فوائد شيخنا المحقّق أيّده الله على الكتاب : المراد بوقت الفريضة في هذه الرواية الوقت المختص بالفريضة ، وأمّا رواية زياد بن أبي غياث فالظاهر أنّ المراد منه إذا حضرت الفريضة ، بأن حضرت الجماعة وتهيّأت للاشتغال بها فلا بأس بالابتداء بها وإنّ لم تكن قد صلَّيت النافلة ، وإن كان الأولى حينئذ قضاء النافلة ، مع احتمال أن يراد دخول الوقت المختص كالأوّل . انتهى . ولا يخفى عليك « 2 » حقيقة الحال .
وأمّا الثاني : فقد قدّمنا فيه كلاماً يغني عن الإعادة ، وما ذكره الشيخ لا يخلو من تأمّل :
أمّا أوّلًا : فما ذكره : من الحمل على الوقت الذي يلي وقت النافلة معلَّلًا بأنّ النوافل إنّما يجوز تقديمها إلى أن يمضي مقدار القدمين أو الذراع . ينافي ما قدّمه من الجمع بين الأخبار بحملها على فعل النافلة طالت أو قصرت ؛ لأنّ اعتبار مضيّ القدمين يقتضي أنّ الفراغ من النافلة ليس هو الوقت الأفضل للفريضة .
وأمّا ثانياً : فما ذكره : من أنّه لا يجوز الاشتغال بالنوافل . يقتضي
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 252 / 1136 ، الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35 ح 9 .
« 2 » ليست في « رض » و « فض » .