يريد هنا أنّه مع عدم تجاوز المقادير يكون الفعل مجزياً ، ومع التجاوز لا يجزي على أن يكون أدّى الفعل على جهة الموافقة للشارع بناءً على اعتقاد الشيخ .
ومن هنا يعلم أنّ ما يظنّ من موافقة الشيخ للوالد قدس سره حيث كان يقول : إنّ للظهر وقتي أجزاء . محلّ تأمّل . والذي قدّمناه بناءً على الاحتمال من ظاهر كلام الشيخ . وبالجملة فالتأمّل في كلام الشيخ يعلم وجهه ممّا ذكرناه عن قريب ، وقد ذكرنا في حاشية التهذيب أيضاً ما لا بدّ منه في المقام وهو الموجب هنا لتلخيص الكلام .
ثمّ إنّ ما تضمّنه الأوّل من قوله : والقامتين والذراعين ، كأنّه على سبيل الحكاية ، وفي الظنّ احتمال أنّ المراد وجود كلّ من المذكورات في كتاب عليّ ، فيكون من العطف بحذف حرفه ( وقد ذكر بعض العامّة في شرح الحديث ) « 1 » أنّ حرف العطف يسقط في الجمل بكثرة ، مثل : كيف أصبحت ، كيف أمسيت ، وأمّا في المفردات فهو أضعف . ولعلّ مراده بالضعف القلَّة ، على أنّ أخبارنا غير معلومة النقل باللفظ ، وإن كان الظاهر في مثل هذا الخبر النقل باللفظ ؛ إذ هو مقتضى الحكاية .
فإنّ قلت : ما معنى الحكاية هنا ؟ .
قلت : كأنّ السابق على الكلام منه عليه السلام ما وقع بهذا اللفظ ؛ لاقتضاء التركيب إيّاه ، فلمّا أراد الإخبار عليه السلام أتى بذلك اللفظ ، وهو في أخبارنا موجود النظير ، هذا .
ولا يخفى أنّ الخبر الأخير الدال على أنّ قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « فض » وبدله في « رض » : وقيل .