تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
[ الحديث 27 و 28 ] قوله : فإنّ قيل : كيف يمكنكم العمل على هذه الأخبار مع اختلاف ألفاظها وتضادّ معانيها ؛ لأنّ بعضها يتضمّن ذكر القامة ، وبعضها ذكر الذراع ، وبعضها ذكر القدم ، وهذه مقادير مختلفة ؟ ! قلنا : هذه الألفاظ وإن كانت مختلفةً فالمعنى غير مختلف ؛ لأنّ القامة عبارة عن الذراع على ما نبيّنه فيما بعد ، فهما عبارتان عن شيء واحد ، وذكر القدمين يطابقهما ، وما ورد في بعض الأخبار من ذكر القدم يكون لمن خفَّف نوافله ؛ لأنّ المعتبر في ذلك مقدار ما تصلَّى فيه النوافل قلّ ذلك أم كثر ، غير أنّه لا يتجاوز بذلك مقدار الذراع أو القامة أو القدمين ، وما دون ذلك يكون مجزياً . والذي يدلّ على ذلك : ما قدّمناه من الأخبار من قوله لعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم والحرث بن المغيرة وغيرهم : « إنّ ذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت فحين تفرغ من نوافلك تصلَّي الفريضة » . والذي يدلّ على أنّ القامة عبارة عن الذراع والقدمين : ما رواه علي بن الحسن الطاطري ، عن محمّد بن زياد ، عن علي بن حنظلة قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « القامة والقامتين الذراع والذراعين في كتاب عليّ عليه السلام » . عنه ، عن عليّ بن زياد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « القامة هي الذراع » . عنه ، عن محمّد بن زياد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن