ضعف الأصل .
ولو أُريد برداءة الأصل عدم الاعتماد عليه لانتفاء القرائن الموجبة للاعتماد كما هي عادة المتقدّمين في العمل بالأُصول ، أمكن أن يقال : إنّ هذا لا يضرّ بحال الصحة عند المتأخّرين المكتفين بمجرّد الخبر المتّصف راويه ومن روى عنه بالصفة الموجبة للصّحة .
هذا كلَّه على تقدير الاعتماد على الوشّاء في كون روايته صحيحة بالنسبة إليه ، وحاله لا يزيد على كونه ممدوحاً كما قدّمناه « 1 » .
وإذا عرفت هذا فخبر أحمد بن عمر دالّ على القامة ، وبتقدير حملها على ظاهرها يحتاج ما دلّ على السبحة على الإطلاق إلى تقييد ، فلا يتمّ الحكم بأنّه جامع بين الأخبار ، وسيأتي أيضاً من الأخبار ما يوجب التقييد .
والسابع : تفهم دلالته ممّا تقدّم « 2 » أوّلًا وآخراً ، وسيأتي من الشيخ بعض الأخبار الدالَّة على كون النافلة بعد القدمين أو بعد الأربعة أقدام قضاءً ، أمّا عند غير الشيخ المتوقف عمله على الصحيح فلا يحتاج إلى مشقّة الجمع .
بقي في المقام شيئان :
الأوّل : سيأتي حديث أوضح دلالةً عَلى مدّعى الشيخ ، وهو خبر محمّد بن أحمد بن يحيى ، وسيأتي إن شاء الله الكلام فيه .
وروى في زيادات الصلاة من التهذيب عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : بين الظهر والعصر حدّ معروف ؟ قال : ( لا ) « 3 » .
هامش
« 1 » في ص 111 .
« 2 » من ص 1230 1234 .
« 3 » التهذيب 2 : 255 / 1013 ، الوسائل 4 : 126 أبواب المواقيت ب 4 ح 4 .