الاختصاص والاشتراك ، أو يراد الاختصاص بالتقريب الذي ذكرناه ، إلَّا أنّ الإجمال في مثل هذه المقامات ليس في محلَّه ، وما نقله عن الشهيد في الذكرى : من أنّ نفي الحدّ يؤيّد أنّ التوقيت للنافلة ، وقوله سلَّمه الله أنّه لا بأس « 1 » . واضح ، ومعه لا وجه للاحتمال الأوّل .
لكن ما قاله الشهيد رحمه الله من التأييد ، قد يشكل باحتمال أن يراد نفي الحدّ من حيث إنّ مراتب الفضل غير منحصرة في حدٍّ ، بل السبحة والقدم والقدمان والقامة للظهر يقتضي عدم الحدّ المعروف ، فعلى تقدير أن نقول بعدم الجمع بما قاله الشيخ : من أنّ التقادير المذكورة للنافلة . يمكن ادعاء التأييد ، إلَّا أنّ الحقّ تساوي الاحتمالين ، والتأييد لأحد الأمرين يحتاج إلى مرجّح ، وبهذا يندفع ترجيح جمع الشيخ بالخبر المذكور .
الثاني : تضمّنت الأخبار أنّ الفيء ما يحدث من ظلّ الشاخص بعد الزوال ، وهو مشتقّ من فاء إذا رجع ، ولا يخفى أنّ قوله عليه السلام : « إذا بلغ فيئك ذراعاً » صريح في أنّ النسبة إلى الشخص ، لا إلى الظل الأوّل الباقي ، وهذا كما يدفع القول بالمماثلة بين الظلّ الزائد والأصل ، يدفع التوجيه الآتي من الشيخ في أنّ المراد بالقامة الذراع ، وإنّما قدّمناه هنا لاقتضاء الحديث ذلك .
اللغة
قال في الصحاح : السبحة التطوّع من الذكر والصلاة ، تقول : قضيت سبحتي « 2 » .
هامش
« 1 » الحبل المتين : 139 وهو في الذكرى 2 : 329 .
« 2 » الصحاح 1 : 372 ( سبح ) .