تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والأحوال ينافي الشريعة السمحة السهلة « 1 » : فله وجه ، إلَّا أنّ أمره سهل . وبالجملة فالمقام واسع البحث والملخّص ما ذكرناه ، غير أنّه يبقى في الحديث شيء ، وهو أنّ قوله « حتى تغيب الشمس » كالصريح في عدم اختصاص العصر ، والقائل باختصاص الظهر قائل باختصاص العصر ، فالتأويل في آخره لا بدّ منه ، وعلى ما قلناه من احتمال إرادة العالم في أوّله وغيره في قوله : « ثمّ أنت في الوقت » فالتأييد بما تضمّنه آخره ظاهر ؛ لأنّ الاشتراك حينئذ يتحقّق إلى غياب الشمس ، بخلاف القول بالاختصاص ، ولو حمل على أنّ المراد في وقت منهما على تقدير العلم فإشكاله واضح ، والتقييد من خارج يقتضي عدم ظهوره في المطلوب إثباته من اختصاص الظهر في الأوّل ، فليتأمّل . وأمّا التاسع : فدلالته على جواز فعل الظهر والعصر من أوّل الزوال ظاهرةٌ ، غير أنّ ما دلّ على أفضلية التأخير من الأخبار الآتية توجب حمل الخبر على بيان الجواز . فإنّ قلت : بيان الجواز إنّما يتمّ لو كان في البين احتمال تعيّن التأخير . قلت : الاحتمال موجود من الأخبار الدالة على التأخير كما تسمعه فيما بعد إن شاء الله تعالى . وقوله في الخبر : « من غير علَّة » كأنّ المراد به من غير ضرورة سوى بيان الجواز . وأمّا العاشر : فدلالته على أنّ وقت الظهر من الزوال ظاهرة . وأمّا
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 2 : 13 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 214 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث