كما يشعر به قوله في الحديث الأوّل يعني خبر عبيد بن زرارة « 1 » . انتهى .
وفيه : أنّ حمله على حالة العلم ممكن ، وليس الحمل على التوزيع بأولى من الحمل على العلم في هذا الخبر ، وإبقاء غيره على غير العلم .
فإنّ قلت : قوله عليه السلام : « ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » يقتضي أنّ الأوّل ليس كذلك ، ولو حمل على العلم لزم أن يكون جميعه كذلك ، والحال أنّ ما بعد الأوّل لا يكون مشتركاً على تقدير العلم .
قلت : لا مانع من حمل الحديث على أنّ حالة العلم إذا اقتضت تقديم الظهر ، لا يلزم من ذلك نفي المشترك فيما بعد للناسي ، وهذا وإن بَعُدَ إلَّا أنّ ضرورة الجمع يقتضيه ، كما ينبّه عليه قول الصدوق بالاشتراك من الأوّل « 2 » مع ذكره لهذه الرواية « 3 » ، والمحقّق في المعتبر قال على ما نقل عنه بعد الرواية - : إنّ المراد [ بها « 4 » ] الاشتراك بعد الاختصاص لتضمّن الخبر قوله : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » « 5 » .
وأنت خبير بأنّ المعنى الذي قلناه محتمل ، فالترجيح يحتاج إلى دليل مع إطلاق الآية « 6 » ، وخروج حالة العلم من الآية لا يضرّ بقاءها على الإطلاق فيما عدا حالة العلم .
أمّا ما ذكره بعض محقّقي المتأخّرين رحمه الله في شرح الإرشاد لتأييد عدم الاختصاص : من أنّ عدم ضبط الوقت المختص بالنسبة إلى الأشخاص
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 139 .
« 2 » المقنع : 27 .
« 3 » الفقيه 1 : 139 / 647 .
« 4 » في النسخ : بهما ، والظاهر ما أثبتناه .
« 5 » المعتبر 2 : 35 .
« 6 » وهي قوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
الإسراء : 78 .