يمضي مقدار ما صلَّى أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر » « 1 » .
إلى أن قال : وقد ورد في عدّة أخبار اشتراك الوقت من أوّله بين الفرضين كصحيحة زرارة « 2 » . وذكر الرواية السابقة عن الفقيه ، وصحيحة عبيد بن زرارة ، وذكر الرواية الآتي بيانها .
وفي نظري القاصر أنّه محلّ بحث : أمّا أوّلًا : فلأنّ قوله : لا معنى لوقت الفريضة ، إلى آخره . فيه : أنّ ما دلّ على الاشتراك يقتضي إيقاع الفرضين على بعض الوجوه ، فلا يتم مطلوبه .
وأمّا ثانياً : فلأنّ قوله : على الأظهر . غير طريقة الاستدلال ، وبتقدير تمامه فقوله : لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه . فيه : أنّ ما دلّ على الاشتراك من الخبر الصحيح يقتضي تحقّق الإتيان بالمأمور به ، مضافاً إلى ظاهر الآية « 1 » المتناول للمدّعى ، ويُؤيّد الظاهر تفسير الآية في الخبر المعتبر بما يقتضي الاشتراك « 2 » .
وأمّا ثالثاً : فوصف خبر عبيد بن زرارة بالصحة غير ظاهر بعد ما قدّمناه من حال القاسم بن عروة « 3 » ، نعم رواها الصدوق وفي الطريق إليه الحكم بن مسكين وهو مجهول الحال ، ورواية الصدوق لها وإن اقتضت المزيّة كما أسلفناه « 4 » ، إلَّا أنّه خلاف المصطلح في الصحيح ، وعدم التفاته قدس سره
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 25 / 70 ، الوسائل 4 : 127 أبواب المواقيت ب 744 .
« 2 » مدارك الأحكام 3 : 36 .
« 1 » الإسراء : 78 .
« 2 » التهذيب 2 : 25 / 72 ، الاستبصار 1 : 261 / 938 .
« 3 » في ص 1211 .
« 4 » في ص 1209 .