أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : قال أبو غالب الزراري : كنت أعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا مختلطاً بالواقفة ثم عاد إلى الإمامة وجفاه أصحابنا . وهذا الكلام يقتضي أنّ القول بالوقف من غير النجاشي .
قلت : الذي يظهر من النجاشي الجزم بالوقف والرجوع ، ولا يبعد اعتماده في ذلك على قول الحسين بن عبيد الله وهو ابن الغضائري ، وأبو غالب الزراري ، قد وثّقه النجاشي « 1 » في جعفر بن محمد بن مالك ، لكن ثبوت الوقف يوجب ما قدّمناه من التوقف .
وما ذكره الشيخ من الضعف وإنّ أيّده كلام أبي غالب ، إلَّا أنّ توثيق النجاشي ربما يمكن الجمع بينه وبين كلام أبي غالب بالوقف وكونه ثقة ، ويمكن حمل التوثيق على التأخر عن الوقف فيكون بعد الرجوع ، وتضعيف الشيخ حينئذ لما قبل ذلك ، إلَّا أنّ الجزم بكلّ من الأمرين مشكل ، ( فالتوقف بحاله ) « 2 » .
وما قد يقال : إنّ الزراري متقدّم على الشيخ فشهادته بالرجوع سابقة فترجّح على كلام الشيخ .
ففيه : أنّ توثيق النجاشي مع القول بالوقف هو موجب التوقف ، لا من جهة الشيخ وقول الزراري ، فليتأمّل .
وأمّا حميد بن زياد فقد قدّمنا القول فيه « 1 » في هذا الخبر ، والحسن ابن محمّد بن سماعة أسلفنا حاله مفصّلًا « 2 » مع محمد بن أبي حمزة ومن
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 122 / 313 .
« 2 » ما بين القوسين أثبتناه من « فض » .
« 1 » في ج 3 : 361 .
« 2 » في ج 3 : 363 .