مطلق يتناول الجاهل والناسي .
والثاني : على تقدير العمل به لا مانع من أن يخص بالناسي ، ويبقى الأول فيما عداه ، كما هو شأن المطلق والمقيّد في الجملة ، لكن ينافي هذا رواية محمد بن مسلم الصحيحة الدالة على أنّ من لم تقرأ عليه آية التقصير ولم تفسَّر له لا يعيد إذا أتمّ في السفر « 1 » ، إلَّا أن يقال : إنّ ذلك في الجاهل بأصل التقصير ، والخبر « 2 » يحمل على الجاهل بالحكم وهو البطلان . وفيه تأمّل يظهر مما قدّمناه في الخبر .
ويمكن أن يقال : إنّ الثاني تضمّن اليوم ، ولو حمل على بياض النهار دلّ على ما أفاده الأول ؛ لأنّ صلاة السفر أربعاً إنّما هي في الظهرين ، فإن « 3 » ذكر في اليوم أعاد ، وإن مضى الوقت فلا إعادة ، ولو حمل على ما يعمّ الليل توجّهت المعارضة في الجملة . وما عساه يقال : من أنّ الإجمال في اليوم بتقدير البياض واقع . فجوابه غير خفي .
أمّا ما قاله شيخنا قدس سره : من أنّ الحمل على بياض النهار يقتضي الإخلال بذكر العشاء « 4 » . ففيه أنّه يمكن استفادة حكمها من الرواية ، لدلالتها على بقاء « 5 » الوقت وعدمه .
وينبغي أن يعلم أنّه وقع في كلام بعض الأصحاب أنّ من أتمّ عامداً
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 278 / 1266 ، التهذيب 3 : 226 / 571 ، الوسائل 8 : 506 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 4 .
« 2 » في « رض » : وهذا الخبر .
« 3 » في « رض » : فإذا .
« 4 » مدارك الأحكام 4 : 475 .
« 5 » ليست في « رض » .