( فلو نوى ) « 1 » في الأثناء دخل في الرواية ، وكذا لو تقدّمت نيّة الإقامة ثم صلَّى .
ومن هنا يعلم أنّ ما قاله شيخنا قدس سره من أنّ الحكم في الرواية وقع معلَّقاً على من صلَّى فرضاً تماماً بعد نيّة الإقامة « 2 » . محلّ تأمّل على الإطلاق ، والتسديد بما قلناه .
ويستفاد من الخبر اعتبار صلاة الفريضة ، فلا يكفي النافلة المختصة بالفريضة المقصورة ، كما أنّه يستفاد اعتبار فعل الفريضة ، فلو اتفق عدم فعلها حتى مضى « 3 » الوقت فلا تأثير لثبوتها ( في الذمّة ) « 4 » وينقل عن العلَّامة في التذكرة أنّه يبقى على التمام والحال هذه ؛ لاستقرار الفائت في الذمّة « 5 » . وفيه ما لا يخفى .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلَّامة في جملة من كتبه ألحق الشروع في الصوم بالصلاة بشرط كون الصوم مشروطاً بالحضور « 6 » . وجدّي قدس سره في شرح الإرشاد قوّى ذلك ، واحتجّ عليه بوجوه « 7 » لا يخلو من طول ، واعترض عليه شيخنا قدس سره في المدارك « 8 » ، وقد أوضحت الحال في المقام في حاشية الروضة .
والذي لا بدّ من ذكره هنا على سبيل الإجمال أنّ حاصل استدلال جدّي قدس سره بأنّه لو فرض أنّ هذا الصائم لو سافر بعد الزوال فإمّا أن يجب
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « رض » : فلو صلى ونوى .
« 2 » مدارك الأحكام 4 : 466 .
« 3 » في « رض » : خرج .
« 4 » بدل ما بين القوسين في « رض » : بالذمة .
« 5 » نقله عنه في مدارك الأحكام 4 : 464 ، وهو في التذكرة 4 : 407 ، 408 .
« 6 » التذكرة 4 : 410 ، والقواعد 1 : 50 ، والتحرير 1 : 56 .
« 7 » روض الجنان : 395 .
« 8 » مدارك الأحكام 4 : 465 .