تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وقول الشيخ : إنّ من كان صيده لقوت العيال وقوته لزمه التقصير ، إلى آخره « 1 » . لا يوافق الخبر . والاستدلال لما ذكره بالسادس « 2 » له وجه ، لكن لا يتمّ في الخبرين ؛ للاحتياج في الثاني إلى قيد كون التقصير في الثلاثة . وأمّا خبر السيّاري فتوجيه الشيخ له غير موافق للخبر ، ولا له ارتباط تامّ كما لا يخفى ، ويختلج في البال أن يراد بالجادّة : الحق ، يعني « 3 » إن كان القصد بالصيد الموافقة للشارع قصّر ، وإن عدل عن ذلك بقصد اللهو أتمّ ، والعدول عن الصريح إلى هذه الكناية ربما كان الوجه فيه ملاحظة الحكَّام كما يعرف من طريقتهم عليهم السلام ، ولا يبعد أن يكون الوجه في إطلاق بعض الأخبار بأنّ المسير للصيد مسير باطل ونحوه باعتبار الغالب « 4 » ، فإنّ القصد إلى القوت في غاية الندرة . وفي المختلف نقل عن الشيخ في النهاية أنّه لو كان الصيد للتجارة وجب عليه القصر في الصوم ، والتمام في الصلاة ، قال العلَّامة : وهو اختيار المفيد ، وعلي بن بابويه ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، وقال ابن إدريس : روى أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم ، وكلّ سفر وجب التقصير في الصوم وجب تقصير الصلاة فيه . إلَّا هذه المسألة فحسب ، للإجماع عليها . ثم نقل عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : وإن كان للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنّه يتمّ الصلاة ويفطر ، وأوجب السيّد
هامش
« 1 » راجع ص 1152 . « 2 » راجع ص 1152 . « 3 » في « د » : بمعنى . « 4 » الكافي 3 : 437 / 4 و 438 / 8 ، التهذيب 3 : 217 / 536 ، 537 ، الوسائل 8 : 479 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 4 وص 480 ح 7 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 132 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث