المرتضى وابن أبي عقيل وسلَّار التقصير على من كان سفره طاعةً أو مباحاً ، ولم يفصّلوا الصيد وغيره « 1 » . انتهى .
ولا يخفى عليك ما في دعوى الإجماع ، وقد قدّمنا ما حكاه العلَّامة في احتجاج الشيخ إجمالًا ، وبيّنا عدم دلالة الأخبار على تفصيله « 2 » .
واستدل شيخنا قدس سره على المساواة بصحيح معاوية بن وهب حيث قال فيه : « إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » « 3 » .
وقد يمكن الدخل في هذا الخبر بأنّ الخلاف في « إذا » إنّها للعموم أم لا ، فالاستدلال بها على المساواة مصادرة ، وفيه تأمّل ، إلَّا أنّ الحق احتياج الفرق إلى الدليل .
وللعلَّامة في احتجاجه على وجوب التقصير مطلقاً كلام طويل « 4 » غير خال من النظر ، لولا الخروج عمّا نحن بصدده لنقلناه ، وبالجملة فالأخبار قد علمت حالها وكذلك الأقوال ، والله تعالى أعلم بالحال .
اللغة
قال في القاموس : شيّع فلاناً « 5 » خرج معه « 6 » . وفيه : البطر النشاط
هامش
« 1 » المختلف 2 : 521 ، وهو في النهاية : 122 ، المقنعة : 349 ، وقد حكاه عن ابن بابويه الفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 221 ، المهذب 1 : 106 ، الوسيلة : 109 ، السرائر 1 : 327 .
« 2 » راجع ص 1144 .
« 3 » مدارك الأحكام 4 : 448 .
« 4 » المختلف 2 : 524 .
« 5 » في « رض » زيادة : إذا .
« 6 » القاموس المحيط 3 : 49 .