للمكاري وغيره ، فإذا ثبت فيه قطع السفر تحقّق المطلوب .
قلت : لا معنى لشمولها للمكاري ونحوه ؛ إذ لا قطع للسفر بالنسبة إليه كما هو واضح ، على أنّ اللازم من كلام العلَّامة أنّ وصوله ( إلى بلده ) « 1 » بمجرّده كاف من دون الإقامة ، لانقطاع السفر بالوصول ، وهو لا يقول به ، بل صرّح بأنّ المكاري لو خرج ثانياً من دون إقامة عشرة خرج مُتمِّماً ، هذا .
ولا يبعد أن يكون الشيخ فهم من قوله في الرواية : « خمسة أيّام وأقلّ » على أنّ المراد خمسة أيّام ومعها أقلّ من خمسة لا معها خمسة لتكون عشرة ، فيصدق على من أقام ستّة وسبعة وهكذا ، وحينئذ يراد بالأكثر العشرة فما فوقها ، وهذا التوجيه ممكن في رواية الشيخ .
أمّا رواية الصدوق ، فلا يخفى عدم تماميّتها ، وغير بعيد أن تكون رواية الصدوق بالواو دون أو ، لكن النسخ الآن متّفقة على ما نقلناه .
أمّا ما في رواية الصدوق من قوله : « وينصرف » إلى آخره « 2 » . فواضح الدلالة على اعتبار الأمرين ، لكن يمكن أن يكون الواو بمعنى أو ، ويوجّه بأنّ مقتضى الرواية بيان الأمرين : إقامة الخمسة أو ما دونها وإقامة العشرة ، فلو كانت العشرة معتبرة في البلد وغيرها لزم خلوّ الرواية من القسم الثالث وهو إقامة العشرة في البلد خاصّة أو في غيرها خاصّة .
وفيه نظر ؛ لأنّ الظاهر من الرواية بيان حالتي الاختلاف في القصر نهاراً والإتْمام ليلًا والقصر مطلقاً ، وهذا لا يتوقف على بيان الوجه الثالث ؛ إذ يجوز أن يكون الثالث البقاء على حكم المكاري من التمام مطلقاً ، نعم لو ثبت عدم القائل بمضمونها أمكن أن يكون الوجه ما قلناه ، لضرورة عدم
هامش
« 1 » في « د » : لبلده .
« 2 » راجع ص 117 118 .