القائل ، فليتأملّ .
وأمّا الثاني : فهو واضح الدلالة على غير مطلوب الشيخ ؛ لأنّ مقتضاه أنّ إقامة ما دون العشرة توجب الصيام والتمام ، والخبر الأوّل دالّ على أنّ الخمسة فما دونها تقتضي التقصير نهاراً والإتمام ليلًا ، وتوجيه الشيخ مقتضاه وجوب الإتمام إذا تحقّقت إقامة خمسة أيّام فما دونها .
ثمّ إنّ مفاد الرواية المبحوث عنها اعتبار إقامة أكثر من عشرة ، والأولى مفادها العشرة .
ثمّ إنّ الروايتين كما ترى ظاهرتان في اعتبار إقامة العشرة والأكثر ، وقد ألحق الشهيد في الدروس العشرة الحاصلة بعد التردّد ثلاثين « 2 » . ولا أعلم وجهه .
أمّا إلحاق المحقّق « 1 » والعلَّامة « 2 » ومن تابعهما « 3 » العشرة المنويّة في غير البلد فقد احتمل شيخنا قدس سره أن يكون استنادهم إلى رواية يونس المذكورة « 4 » .
وأنت خبير بأنّ رواية ابن سنان أيضاً متناولة ، إلَّا أن يدّعى ظهور البلد في بلد المكاري ونحوه .
وفيه : أنّ ظاهر رواية الصدوق أنّ البلد غير بلد المكاري ، وعلى كلّ حال ، فالخبران عرفت حالهما ، وعلى توجيه العلَّامة في المختلف يمكن دعوى عدم الفرق بين بلده وغيرها بل يدخل فيه كلّ ما يقطع السفر ، لكن
هامش
« 2 » الدروس 1 : 212 .
« 1 » المختصر النافع : 51 .
« 2 » القواعد 1 : 50 .
« 3 » كالشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 373 .
« 4 » مدارك الأحكام 4 : 453 .