الماء في جميع الوقت فلأنّ المقتضي موجود ، وهو الأمر بإيقاع الصلاة في أوّل وقتها ، والمانع وهو إمكان وجود الماء مفقود ، فيثبت الحكم « 1 » . انتهى كلامه ملخصا .
وفي نظري القاصر أنّه محل تأمّل ، أمّا الأوّل : فلما قدّمناه في الروايتين من إمكان الحمل على الاستحباب وظهور أماراته .
وأمّا الثاني : فما قاله من وجوب الإعادة يتم لو كان الوجوب متحققا ، والحال أنّ احتمال الاستحباب في الإعادة قائم ، لوجود المعارض ، وقد قدّمنا ذلك أيضاً ، والعجب منه رحمه الله أنّه إذا كان يوافق على مضمون صحيح يعقوب الدال على عدم الإعادة بعد الوقت فكيف يحكم بوجوب الإعادة على تقدير عدم جواز التيمم ، ويخص ذلك بالوقت .
وأمّا الثالث : فما ذكره من الإجماع المركب لو تم لا يثبت مدّعاه ، إذ غايته عدم اجتماع الطلب والصلاة ، والقائل بوجوب الطلب مجموع الوقت منتف كما صرح به .
نعم احتمل كون الطلب المستمر خاصا ، وقول ابن الجنيد لا يدل عليه وقد اختاره ، فالدليل لا ينطبق على المدعى إلَّا بتقدير أن يوجد جواب الاعتراض في جملة الدليل ، ويخرج به عن ظاهر قول ابن الجنيد .
وأمّا الرابع : فما قاله من الأدلة على جواز التقديم مع اليأس يعارضه ، فإن الأمر بإيقاع الصلاة في أوّل الوقت موجود على وجه يتناول واجد الماء وفاقده في أوّل الوقت ، فقوله : إنما يعلم شرط الانتقال إلى البدل عند التضيق . محل البحث ، إذ هو في كل آن من آناء الزمان بعد
هامش
« 1 » المختلف 1 : 253 .