غير أنّ العلَّامة استدل على وجوب التأخير مع إمكان وجود الماء أوّلًا بهاتين الروايتين .
وثانياً : بأنّه لو جاز التيمم في أوّل الوقت والصلاة به لما وجب عليه الإعادة بعد وجود الماء في الوقت ، ثم بيّن وجه الملازمة وبطلان التالي المستلزم لبطلان المقدم ، أمّا الأوّل : فإنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، وأمّا الثاني : فلخبر يعقوب بن يقطين السابق .
وثالثاً : إنّ طلب الماء إن كان واجباً وجب التيمم في آخر الوقت ، لكن المقدم حق فالتالي مثله ، وبيان الشرطية أنّ الطلب إنّما يجب بعد دخول الوقت ، وإذا وجب الطلب بعد الوقت سقط وجوب الصلاة في أوّل الوقت للتضادّ .
وبيان صدق المقدّم الإجماع ، وقوله تعالى * ( « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » ) * « 1 » ولا يثبت عدم الوجدان إلَّا بعد الطلب .
ثم اعترض على نفسه بأنّ وجوب الطلب بعد الوقت لا يستلزم وجوب التأخير إلى آخر الوقت . وأجاب بأنّه لو لم يلزم ذلك لزم خرق الإجماع ، إذ الناس بين قائل بوجوب التأخير إلى آخر الوقت ، وبجواز الصلاة في أوّل الوقت .
ورابعاً : إنّ الله تعالى أوجب الطهارة المائية ، وجعل التيمم بدلًا عند الفقدان ، وإنّما يعلم الفقدان عند التضيق ، إذ قبله يجوز وجود الماء ، ومع الجهل بالشرط لا يثبت العلم بالمشروط يعني جواز التيمم .
ثم قال رحمه الله - : وأمّا تسويغ التيمم في أوّل الوقت مع العلم بانتفاء
هامش
« 1 » المائدة : 6 .