تكليف ما لا يطاق ، إذ التقدير تضيّق الوقت ، وإن كان مكلَّفاً بالإتيان بها مع البدل لزم الإجزاء .
وأجاب بوجهين :
الأوّل : أنّه يلزم ذلك ويكون معاقبا على ترك الطهارة المائية مع قدرته وتزول عنه بالتوبة .
والثاني : المنع من كونه مكلفا بما لا يطاق لو قيل باستصحاب حكم التكليف السابق عليه في أوّل الوقت مع تمكنه « 1 » . انتهى ملخصا .
وفي نظري القاصر أنّه محل نظر :
أمّا أوّلًا : فلأنّ الأمر بالتيمم مطلقا أوّل المدّعى ، وكون الطلب مشروطاً بالسعة كذلك ، والآية الشريفة قد ذكر في تفسيرها ما يدل على أنّ الطلب مراد فيها ، فلا يتحقق الشرط حينئذ .
نعم قد قدّمنا احتمالًا في خبر زرارة الدال على أنّه يطلب ما دام في الوقت فإن خاف أن يفوته فليتيمم ، وهو أن يكون قوله : « فإن خاف » راجعا إلى الطلب ، أي إنّما يطلب مع عدم خوف الفوت وبدونه لا يطلب ، وبهذا الاحتمال قد يندفع عن العلَّامة النظر ، لكن عدم تعرضه لذلك غريب .
فإن قلت : غير هذا الاحتمال في الخبر ليس بواضح ، بل الظاهر هو هذا الاحتمال .
قلت : الاحتمال الآخر المساوي لما ذكرناه هو أنّه يطلب إلى أن يخاف الفوت لا ترك الطلب من أوّل الأمر .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الطلب مع تحقق دليله يتوقف سقوطه على الدليل .
وأمّا ثالثاً : فما قاله في جواب الاعتراض الأوّل من منع كون الطلب
هامش
« 1 » المختلف 1 : 285 .