طلبه في كل جهة مقدار رمية سهم ، قال : قد مضى فيما تقدم ما يدل على وجوب الطلب للماء على قدر رمية سهمين مع زوال الخوف ، ويؤكَّد ذلك ما رواه محمد بن الحسن الصفار وذكر رواية السكوني « 1 » .
والذي تقدم منه رواية رواها عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك قال : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعترض له لصّ أو سبع » « 2 » .
قال الشيخ في التهذيب : وهذا الخبر يدل على أنّه متى لم يخف من لصّ أو سبع وجب عليه الطلب وإن كان على مقدار غلوتين « 3 » . ولا يخفى عليك حال هذه الدلالة .
ثم الظاهر من الرواية وجود الماء ، فعلى تقدير تسليم الدلالة نقول : مع وجود الماء يجب لا مع احتمال الماء ، وبتقدير التسليم ( من أين ) « 1 » اعتبار كل جانب ؟ .
وفي الشرائع قال المحقق : ويجب عنده الطلب فيضرب غلوة سهمين في كل جهة من جهات الأربع إن كانت الأرض سهلة وغلوة سهم إن كانت حزنة « 2 » .
قال شيخنا قدس سره في المدارك : أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن من كان عذره عدم الماء لا يسوغ له التيمم إلَّا بعد الطلب إذا أمّل الإصابة
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 202 / 586 ، الوسائل 3 : 341 أبواب التيمم ب 1 ح 2 .
« 2 » التهذيب 1 : 184 / 528 ، الوسائل 3 : 342 أبواب التيمم ب 2 ح 2 .
« 3 » التهذيب 1 : 184 .
« 1 » في « رض » بدل ما بين القوسين ما يمكن أن يقرأ : لا يفيد ، وفي « د » يحتمل .
« 2 » الشرائع 1 : 46 .