تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكان في الوقت سعة ، حكى ذلك المصنف في المعتبر ، والعلَّامة في المنتهى ، ويدلُّ على ذلك ظاهر قوله تعالى * ( « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » ) * « 1 » ، وما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة ، وذكر الرواية ( الآتية ، وقد مضت أيضاً ) « 2 » وعن السكوني ، وذكر الرواية الأولى ، إلى أن قال ما حاصله : واختلف الأصحاب في كيفية الطلب وحدّه ، فقال في المبسوط : والطلب واجب قبل تضيق الوقت في رحله وعن يمينه وعن يساره وسائر جوانبه رمية سهم أو سهمين إذا لم يكن خوف ، وكذلك قال في النهاية ، ولم يفرّق بين السهولة والحزونة ، ثم حكى عبارة المفيد السابقة عنه . وقال ابن إدريس : وحدّ ما وردت به الروايات ، وتواتر به النقل في طلبه إذا كانت الأرض سهلة غلوة سهمين ، وإذا كانت حزنة فغلوة سهم . ولم يقدّره السيد المرتضى في الجمل ، ولا الشيخ في الخلاف . قال شيخنا قدس سره - : ولم أقف في الروايات على ما يعطي هذا التحديد سوى رواية السكوني وهي ضعيفة كما اعترف به المصنف في المعتبر ، فإنّه قال : والتقدير بالغلوة والغلوتين رواية السكوني وهي ضعيفة ، غير أنّ الجماعة عملوا بها ، والوجه أنّه يطلب من كل جهة يرجو فيها الإصابة ولا يكلف التباعد بما يشق ، ورواية زرارة تدل على أنّه يطلب دائما ما دام في الوقت حتى يخشى الفوات « 3 » . انتهى ملخصا . وفي نظري القاصر أنّ في المقام أُموراً
هامش
« 1 » المائدة : 6 . « 2 » تأتي في ص 87 ، ومضت في ص 36 ، وبدل ما بين القوسين في « فض » و « رض » : الثانية ، وتأتي أيضاً في الباب الآتي . « 3 » مدارك الأحكام 2 : 178 .