ابن موسى الخشاب قدّمنا القول فيه « 1 » ، ولا يبعد ثبوت مدحه ؛ وداود بن كثير قال النجاشي : إنّه ضعيف جدّا « 2 » ، والشيخ قال في رجال الكاظم من كتابه : إنّه ثقة « 3 » ، والعلَّامة في الخلاصة اتفق له فيه اضطراب ، لأنّه بعد نقل قول الشيخ والنجاشي وابن الغضائري الدال كلامه صريحا على أنّه فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه [ قال « 4 » ] وعندي في أمره توقف ، والأقوى قبول روايته لقول الشيخ الطوسي رحمه الله وقول الكشي أيضا « 5 » .
وأنت خبير بأن قول النجاشي مقدم على قول الشيخ كما قدّمنا فيه القول « 6 » ، على أنّه قد انضم إلى قول النجاشي قول ابن الغضائري ، والظاهر من العلَّامة الاعتماد عليه كما قدّمناه في أوّل الكتاب ، وقول العلَّامة : وعندي في أمره توقف ، ثم قوله : والأقوى ، غريب ، واحتمال أن يكون القول بالتوقف من ابن الغضائري ، لا وجه له بعد قوله : لا يلتفت إليه .
نعم في طرق الفقيه ما صورته : وروى عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « أنزلوا داود الرقي مني بمنزلة المقداد من رسول الله صلى الله عليه وآله » « 7 » وهذا ربما يدل على اعتماده عليه ، وأنّ الرواية مقبولة عنده إن كان ما ذكره في المشيخة داخلًا فيما قاله في أوّل الكتاب . والعلَّامة نقل عن الصدوق ذلك « 8 » ، فربما كان دافعاً لبعض ما يرد عليه .
هامش
« 1 » في ص : 214 .
« 2 » رجال النجاشي : 156 / 410 .
« 3 » رجال الطوسي : 349 / 1 .
« 4 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 5 » خلاصة العلَّامة : 67 / 1 .
« 6 » في ص 437 .
« 7 » مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 95 .
« 8 » خلاصة العلَّامة : 68 / 1 .