للجواب ، إلَّا أنّ الظاهر الأوّل ، وقوله : وذكر أبو عبد الله . يؤيّد ذلك ، إلَّا أنّه يوجب نوع شك بسبب المخالفة للسابق ، لأنّ الظاهر من الأوّل خلاف هذا ، كما أنّ فيه تأييداً لأن يكون قوله في الخبر السابق : وذكر أنّه كان وجعاً شديداً . ليس من الإمام عليه السلام إلَّا أن تكون الواقعة متكررة .
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ المفيد قال في المقنعة : وإن أجنب نفسه مختاراً وجب عليه الغسل وإن خاف منه على نفسه « 1 » . والشيخ في التهذيب ذكر الروايات دليلًا على قوله « 2 » . وأنت خبير بما في الاستدلال بعد ملاحظة ما قدمناه .
والعلَّامة في المختلف بعد أن نقل عن المفيد ما نقلناه قال : احتج « 3 » ، وذكر الروايات ، وأظنّ أنّ الحجّة أخذها من التهذيب ، وأجاب عنها بضعف الإسناد ، والصحيح منها حمله على المشقّة اليسيرة .
والجواب لا يخلو من وجه .
وممّا يؤيّد استحباب إعادة الصلاة ما رواه الصدوق صحيحاً عن عبد الله بن سنان : أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : « يتيمّم ويصلَّي « 4 » ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة » « 5 » .
ووجه التأييد ظاهر ، ( إلَّا أن يقال : إنّه لا مانع من وجوب الإعادة
هامش
« 1 » المقنعة : 60 بتفاوت يسير .
« 2 » التهذيب 1 : 197 / 573 ، 198 / 574 576 ، الوسائل 3 : 373 أبواب التيمم ب 17 ح 1 3 و 4 .
« 3 » المختلف 1 : 277 .
« 4 » في « فض » : تيمّم فصلَّى .
« 5 » الفقيه 1 : 60 / 224 .