وقوله عليه السلام : « وإن أصابه ما أصابه » يراد به حينئذ ما أصابه من المشقّة ، ثم الظاهر من قوله : وذكر . ، أنّ الإمام عليه السلام وقع له ذلك وفعل ما فعل ، ولا يخفى أنّه لا يلائم قول الشيخ في الحمل ، لأن تعمّد الجنابة من الإمام عليه السلام مع عدم الماء ربما يقطع بنفيه ، نظراً إلى ما تقدم من الخبر الدال على أنّ التيمّم في الجملة يوبق الدين ولا أقل من المرجوحية ، وإمكان فعل المرجوح لبيان الجواز له وجه فيدفع به الثاني « 1 » .
ويحتمل أن يكون الفاعل : الراوي ، وحينئذ يندفع المحذور عن الشيخ ، إلَّا أنّه بعيد عن الظاهر ، كما أنّ احتمال كونه عليه السلام أجنب متعمّداً مع وجود الماء ثم تعذّر لا يلائم قول الشيخ .
وغير بعيد أن يحمل ما دل على الغسل على الاستحباب بمعنى استحباب الغسل وإن حصل نوع مشقّة وكذلك إعادة الصلاة ، لكن لا يخفى دلالة الخبر الثالث على جواز التولية مع الضرورة إن كان من فعل الإمام عليه السلام ، هذا .
وربما يحتمل أن يراد بالاغتسال مع الجنابة وإن حصل مشقّة إذا كان تعمّد الجنابة مع العلم بعدم الماء ، إلَّا أنّ قصة الإمام عليه السلام لا تلائمه بل هي مؤيّدة للاستحباب .
وأمّا الخبر الرابع : فهو ظاهر الإطلاق في المتعمّد وغيره ، وقوله : حدّثه ، الظاهر أنّه من الراوي ، والمعنى أنّه أخبر الإمام عليه السلام بأنه فعل الغسل مرة على الوجه المذكور فمرض .
ويحتمل أن يكون الإمام عليه السلام حدّث محمد بن مسلم أنّه فعل ذلك ، ولا ينافي قوله ، قال : « اغتسل على ما كان » لاحتمال أن يكون إعادة
هامش
« 1 » في « فض » ما يمكن أن يقرأ : التالي .