تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقد يقال : إنّ ظاهر الخبر إذا لم يجد الماء فليطلب ، وهذا يدل على أنّ الطلب زائد . وفي نظري القاصر إمكان توجيه الاستحباب بأنّ المطلوب منه كون الطلب ما دام في الوقت غير واجب ، لأنّ مطلق الطلب غير واجب ، أمّا من يقول بالتضيق مطلقا كالشيخ ، فالخبر يحتاج بالنسبة إلى الآية ليكون مقيداً أو مخصصا إلى نوع تأمّل لا ينبغي الغفلة عنه . الثاني : ذكر بعض محققي المتأخرين قدس سره إنّ من الأدلة على التوسعة في التيمم مطلقا الأخبار الدالة على أفضلية أوّل الوقت أو تعينه . وقولهم عليهم السلام : « رب الماء ورب الصعيد واحد » « 1 » . والخبر الصحيح الدال على أنّ المتيمم إذا أصاب وقد دخل في الصلاة ينصرف ما لم يركع ، فإن كان قد ركع مضى في صلاته ، فإنّ التيمم هو أحد الطهورين « 2 » . قال : ومن المعلوم أنّ هذا الحكم لا يتم الَّا مع سعة الوقت . وكذلك الأخبار الصحيحة الدالة على أنّ الرجل يصلَّي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد « 3 » . وصحيح حماد : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء يتيمم لكل صلاة ؟ فقال : « لا ، هو بمنزلة الماء » « 4 » وغير ذلك من الأخبار . ثم قال قدس سره - : ولأنّ وجوب تأخير التيمم إلى آخر الوقت إنّما هو
هامش
« 1 » انظر الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 23 ح 6 . « 2 » الوسائل 3 : 381 أبواب التيمم ب 21 ح 1 . « 3 » الوسائل 3 : 379 أبواب التيمم ب 20 ح 1 . « 4 » الوسائل 3 : 379 أبواب التيمم ب 20 ح 3 .