وقد يقال : إنّ ظاهر الخبر إذا لم يجد الماء فليطلب ، وهذا يدل على أنّ الطلب زائد .
وفي نظري القاصر إمكان توجيه الاستحباب بأنّ المطلوب منه كون الطلب ما دام في الوقت غير واجب ، لأنّ مطلق الطلب غير واجب ، أمّا من يقول بالتضيق مطلقا كالشيخ ، فالخبر يحتاج بالنسبة إلى الآية ليكون مقيداً أو مخصصا إلى نوع تأمّل لا ينبغي الغفلة عنه .
الثاني : ذكر بعض محققي المتأخرين قدس سره إنّ من الأدلة على التوسعة في التيمم مطلقا الأخبار الدالة على أفضلية أوّل الوقت أو تعينه .
وقولهم عليهم السلام : « رب الماء ورب الصعيد واحد » « 1 » .
والخبر الصحيح الدال على أنّ المتيمم إذا أصاب وقد دخل في الصلاة ينصرف ما لم يركع ، فإن كان قد ركع مضى في صلاته ، فإنّ التيمم هو أحد الطهورين « 2 » . قال : ومن المعلوم أنّ هذا الحكم لا يتم الَّا مع سعة الوقت .
وكذلك الأخبار الصحيحة الدالة على أنّ الرجل يصلَّي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد « 3 » .
وصحيح حماد : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء يتيمم لكل صلاة ؟ فقال : « لا ، هو بمنزلة الماء » « 4 » وغير ذلك من الأخبار .
ثم قال قدس سره - : ولأنّ وجوب تأخير التيمم إلى آخر الوقت إنّما هو
هامش
« 1 » انظر الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 23 ح 6 .
« 2 » الوسائل 3 : 381 أبواب التيمم ب 21 ح 1 .
« 3 » الوسائل 3 : 379 أبواب التيمم ب 20 ح 1 .
« 4 » الوسائل 3 : 379 أبواب التيمم ب 20 ح 3 .