والرابع : كما ترى وإنّ دلّ بظاهره على عدم الصلاة إلَّا أنّ احتمال إرادة « 1 » الدفن بالثياب لا من جهة الصلاة أظهر ، مضافاً إلى غيره من الروايات الدالة على الصلاة .
أمّا الخامس : فله ظهور في عدم الصلاة من حيث قوله : « كفّن وحنّط وصلَّى عليه » ثم قوله : « وإنّ لم يكن به رمق دفن في أثوابه » إلَّا أنّ تأويله غير بعيد ، بل ربما يدّعى عدم الظهور أيضاً ، وفيه كما ترى دلالة على ما قلناه سابقاً « 2 » .
وأمّا السادس : فما قاله الشيخ في توجيهه متوجّه ، ولا دلالة فيه على ما قاله من « 3 » قدّمناه كما لا يخفى .
إذا عرفت هذا فما تضمّنته الأخبار من الثياب « 4 » ربما يدل على ما يصدق عليه الثياب فمثل الخفّ والفرو غير معلوم الصدق ، والمنقول عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : لا ينزع عنه إلَّا الجلود « 5 » وفي المبسوط : يدفن جميع ما عليه إلَّا الخفّين « 6 » . وفي المقنعة عن المفيد : ينزع عنه السراويل والفرو والقلنسوة إذا لم يصبها دم ، فإن أصابها دم دفنت معه « 7 » . وهو رواية عمرو بن خالد ، ولا يخفى عليك أنّ المناط صدق الثوب .
وفي رواية الحلبي دلالة على دفن ما أصابه الدم من ثيابه « 8 » ،
هامش
« 1 » زيادة من « رض » .
« 2 » في ص 1046 .
« 3 » في « رض » زيادة : ما .
« 4 » في « د » : التأييد ، وفي « فض » : الثواب .
« 5 » حكاه عنها في المختلف 1 : 238 ، 239 ، وهو في الخلاف 1 : 710 ، والمبسوط 1 : 181 ، والمقنعة : 84 .
« 6 » حكاه عنها في المختلف 1 : 238 ، 239 ، وهو في الخلاف 1 : 710 ، والمبسوط 1 : 181 ، والمقنعة : 84 .
« 7 » حكاه عنها في المختلف 1 : 238 ، 239 ، وهو في الخلاف 1 : 710 ، والمبسوط 1 : 181 ، والمقنعة : 84 .
« 8 » لم نعثر عليه .