تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
التعليل بكونه جُرِّدَ محتمل لأنّ يكون للتكفين والصلاة ، إلَّا أنّ الظاهر ما قاله الشيخ رحمه الله . ثم إنّ متن الرواية في الكافي والتهذيب قال : « يدفن كما هو في ثيابه إلَّا أنّ يكون به رمق ثم مات فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلَّى عليه ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله » إلى آخره « 1 » . وما ذكرناه آت فيه أيضاً . ولا يخفى أنّ مدلول هذه الرواية والأولى أنّه إذا أُدرك « 2 » وبه رمق يغسّل ، فما ذكره من رأينا كلامه وأوّلهم الشيخ « 3 » من أنّه إذا مات في المعركة لا يغسّل . محلّ تأمّل ، إلَّا أنّ شيخنا قدس سره في المدارك قال عند قول المحقق : والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا يغسّل ، إلى آخره : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المعتبر : إنّه إجماع أهل العلم « 4 » . والعجب أنّه بعد ذلك أورد الإشكال في الروايات « 5 » ولم ينبّه على جهة عدم الخلاف . وفي فوائده على هذا الكتاب قال : ليس فيما رواه الشيخ من الروايات ما يدل على هذا الحكم يعني قوله : إذا لم يمت في المعركة وإنّما المستفاد منها أنّ الشهيد إذا لم يدركه المسلمون وبه رمق غسّل . انتهى ، فتأمّل .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 210 / 1 ، التهذيب 1 : 332 / 973 ، الوسائل 2 : 509 أبواب غسل الميت ب 14 ح 7 . « 2 » في « فض » : أدركت . « 3 » المبسوط 1 : 181 . « 4 » مدارك الأحكام 2 : 70 . « 5 » في « فض » و « د » : الرواية .