فأمّا ما رواه علي بن الحسين ، عن محمّد بن أحمد بن علي ، عن عبد الله بن الصلت ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أصنع بالحنوط ؟ قال : « تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه » .
فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمل قوله : « في مسامعه » على معنى « على » لأنّ حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ، قال الله تعالى * ( « وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » ) * « 1 » وإنّما أراد على جذوع النخل ، وإنّما فعلنا ذلك ليوافق الأخبار الأوّلة ويوافق « 2 » ما أوردناه في شرح تكفين الميّت في كتابنا الكبير « 3 » ولا يخالفه .
فأمّا ما رواه علي بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا « 4 » : « إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها ، واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط ، وعلى فرجه وصدره » « 5 » وقال : « حنوط الرجل والمرأة سواء » .
فالوجه فيه أيضاً ما قدّمناه في الخبر الأوّل سواء .
هامش
« 1 » طه : 71 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 212 : ويطابق .
« 3 » التهذيب 1 : 285 .
« 4 » في الاستبصار 1 : 213 / 750 : قال .
« 5 » في الاستبصار 1 : 213 / 750 : صدره وفرجه .