ونقل قدس سره في الشرح الإجماع عن المعتبر بالحكم المستفاد من العبارة ، والظاهر من العبارة مطلق الحرير ، إلَّا أنّ نقله عن المعتبر تفسير القَصَب اليماني يدل على أنّ المحقق ذكر الرواية ، فربما كان الغرض الحرير المحض .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المستفاد من كثير من الأخبار اعتبار الثوب في الكفن ، وقد وقع الخلاف في الجلد فمنعه بعض « 1 » ؛ لأنّ الثوب لا يصدق عليه .
واحتمل بعض الصدق ، قال : ومن ثمّ جوّزوه في الكفّارة « 2 » .
واعترض على هذا بما ورد من قلع الجلد عن الشهيد « 3 » ، وفيه تأمّل ظاهر ، لأنّ القلع لا ينحصر وجهه فيما ذكر .
ومن هنا يعلم أنّ ما اعترض به جدّي « 4 » قدس سره على الشهيد رحمه الله في تقديمه « 5 » الجلد على النجس والحرير حال الضرورة مستدلًا عن الشهيد بأنّ ما دلّ على النهي عن النجس بالمنطوق ، وعن الجلد بمفهوم ما يدل على قلعه ، والمنطوق أولى من المفهوم : بأنّ مفهوم الموافقة أقوى من المنطوق فيقدّم « 6 » .
غريب ؛ لأنّ مفهوم الموافقة مع ما فيه من الإشكال الذي أسلفناه يتوقف على العلَّة ، وكونها في المسكوت عنه أولى ، والحال أنّ في هذا
هامش
« 1 » كالشهيد الأوّل في الذكرى : 46 .
« 2 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 192 .
« 3 » لم نعثر عليه .
« 4 » ليست في « فض » .
« 5 » في « رض » : تقديم .
« 6 » روض الجنان : 103 .