تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وأمّا خبر ابن سنان فيمكن أنّ يخصّ بغير العود مع ما معه من المسك ، إلَّا أنّ ظاهر التعليل في خبر ابن مسلم يقتضي الشمول لكل طيب ويتناول العود وغيره فكأنّ « 1 » الشيخ نظر إلى ذلك ، ومن يتوقف عمله على الخبر الصحيح له أنّ يقول : إنّ خبر أبي حمزة تضمّن الدخنة بالنار لا مطلق الطيب ، وحينئذ لا بدّ له من حمل ما ينافيه على التقيّة أو على بيان الجواز . وفي المختلف قال : إنّ المشهور كراهية أن يجعل مع الكافور مسك « 2 » ، واستدل برواية محمد بن مسلم ، وحكى عن الصدوق أنّه استحب المسك « 3 » ، وأنّه روى مرسلًا أنّ النبي صلى الله عليه وآله حنّط بمثقال مسك « 4 » ، سوى الكافور ، ثم قال : يعني الصدوق وسُئل أبو الحسن الثالث عليه السلام هل يقرب إلى الميت المسك والبخور ؟ قال : « نعم » « 5 » وأجاب العلَّامة عن الروايتين بالإرسال « 6 » ، ولا يخفى أنّ مرسلة ابن أبي عمير أقوى من رواية محمد بن مسلم عند الاعتبار الذي قدّمناه ، فاستناد العلَّامة في الكراهة إلى رواية محمد وردّ روايتي الصدوق بالإرسال محلّ تأمّل . اللغة : قال في القاموس : المِجْمَر كمنْبَر الذي يوضع فيه الجمر بالدخنة
هامش
« 1 » في « د » : وكان . « 2 » في « فض » : مشك . « 3 » في « فض » : المشك . « 4 » الفقيه 1 : 93 / 422 . « 5 » الفقيه 1 : 93 / 426 . « 6 » المختلف 1 : 249 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 440 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث