وبهذا الاسناد عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني « 1 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله نهى أنّ تتبع جنازة بمجمرة » .
الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة « 2 » قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : « لا تقرّبوا موتاكم النار » يعني الدخنة .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بدخنة كفن الميت ، وينبغي للمرء المسلم أنّ يدخن ثيابه إنّ كان يقدر » .
وما رواه غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّه كان يجمّر الميت بالعود فيه المسك « 3 » وربما « 4 » جعل على النعش الحنوط ، وربما لم يجعله ، وكان يكره أنّ يتبع الميت بالمجمرة » .
فالوجه في هذين الخبرين أنّ نحملهما على ضرب من التقية ( لأنّهما موافقان لمذاهب « 5 » العامة ) « 6 » . السند :
في الأوّل : فيه الإرسال .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 209 / 736 : والسكوني .
« 2 » في الاستبصار 1 : 209 / 737 : ابن أبي حمزة .
« 3 » في « فض » : المشك .
« 4 » في الاستبصار 1 : 210 / 739 : فربما .
« 5 » في « رض » : لمذهب .
« 6 » ما بين القوسين ليس في « فض » .