المتن :
في الأوّل : ما ذكره الشيخ فيه أوّلًا واضح البُعد ، والوجه الثاني غير تام ؛ لصراحته في استحباب لفّ الخرقة على اليدين ، وذلك لا وجه له مع الصب ، إلَّا أنّ يقال : إنّ الخرقة لِمَسّ اليدين والوجه ، وفيه ما فيه .
والثاني : لا يخلو من ركاكة في التأدية غير خفية ، وكذلك فيه نوع إجمال ، ودلالته على مطلوب الشيخ بعيدة ، كما أنّ إطلاقه الحمل على الاستحباب غير واضح المراد .
وعلى تقدير العمل بالأخبار كلَّها لا مانع من الحمل على جواز التغسيل بالصبّ ، وبدونه مع الخرقة وإنّ كان ما تقدم من غَسل الكفّين أو موضع التيمم أو الوضوء أفضل ؛ والله تعالى أعلم بحقائق الأُمور .
باب كيفية غسل الميت .
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم الخزّاز ، عن عثمان النوّاء ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي اغسّل الموتى ، قال : « وتحسن ؟ » « 1 » قال : قلت : إنّي أغسّل ! قال : « إذا غسلت الميت فارفق به ، ولا تعصره ، ولا تقربنّ شيئاً من مسامعه الكافور « 2 » » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 205 / 722 : أو تحسن .
« 2 » في الاستبصار 1 : 205 / 722 : بكافور .