تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مراجعة أقوال المتقدّمين . بقي في المقام شيء وهو أنّ جدّي قدس سره قال في الروضة عند قول المصنف : ويجب المساواة في الرجولية والأُنوثية في غير الزوجين - : فالزوج بالولاية ، والزوجة معها أو بإذن الولي « 1 » . وهذه العبارة كما ترى لا تخلو من إجمال . والذي يقتضيه النظر أنّ الوجه في قوله : والزوجة معها . إرادة أنّ استفادة ولاية الزوجة من الأخبار غير واضحة ؛ إذ الأصل في ولاية الزوج الرواية المتقدّمة « 2 » التي ادّعى الاتفاق على مضمونها المحقق في المعتبر « 3 » ؛ وأمّا الزوجة فلم نقف على دليل في كلام من رأينا كلامه من المتأخرين . وما نقل عن المحقق الشيخ علي رحمه الله أنّه قال : بثبوت ولاية الزوجة في الصلاة على الميت ، لأنّ الزوج يطلق على المرأة « 4 » . غريب ، فإنّ مورد النص هناك وهنا أحقّ بامرأته . وإذا عرفت هذا فقول جدّي قدس سره : والزوجة معها . ظاهره أنّ الزوجة لها التغسيل مع جعلها وليّه ، بأنّ يوصى إليها الميت ، وإن لم يجعلها وليّه اعتبر إذن الوليّ . وغير خفي إمكان أن يناقش في هذا بأنّ الوصاية إليها بالتغسيل موقوف على ثبوته ، وإذا ثبت فلها التغسيل بوصاية وغيرها . ولو أراد الوصاية بالولاية ليدخل في الخبر الدال على أنّه يغسّل الميت أولى الناس به أو يأمر من يحبّ أشكل بأنّ الظاهر من الوليّ
هامش
« 1 » الروضة البهية 1 : 123 . « 2 » في ص : 374 . « 3 » المعتبر 1 : 264 . « 4 » لم نعثر عليه ، ولكن حكاه في روض الجنان عن بعض الأصحاب ص 311 .