أنّ لا توجد امرأة » .
ولا ينافي ذلك : ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن مفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، من غسّل فاطمة عليها السلام ؟ قال : « ذاك أمير المؤمنين عليه السلام » قال : فكأنّي استعظمت ذلك من قوله ، قال : « فكأنّك ضقت ممّا أخبرتك به ؟ » قلت : فقد كان ذلك جعلت فداك ، قال : « لا تضيقنّ ، فإنّها صدّيقة لم يكن يغسّلها إلَّا صدّيق ، أمّا علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلَّا عيسى » .
وما رواه أحمد بن يحيى ، الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه : « أنّ علي بن الحسين أوصى أنّ تغسّله أُمّله إذا مات ، فغسّلته » .
لأنّ الوجه في هذين الخبرين أنّ نقصرهما عليهما عليهما السلام خاصة ، ويكون الوجه في ذلك ما تضمنه الخبر من أنّه لم يكن هناك من يجوز أن يباشر فاطمة ( عليها السلام ) « 1 » وكذلك القول في الخبر الثاني ؛ وإلَّا فالأصل ما ذكرناه . السند :
في الأوّل : فيه محمّد بن سنان ، وقد قدّمنا القول فيه مفصلًا « 2 » .
وأبو خالد هو القمّاط ؛ لرواية محمّد بن سنان عنه كما في الفهرست ،
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 200 : ومريم عليهما السلام .
« 2 » في ص 85 .