الرجل مع النساء غسّلته امرأته ، فإن لم تكن معه امرأته غسّلته أولاهنّ به وتلفّ على يديها خرقة » .
ولا ينافي ذلك : ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وليس معه إلَّا النساء ، قال : « تغسّله امرأته ، لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت لم يغسّلها لأنه ليس منها في عدة » .
لأنّ الوجه في قوله عليه السلام : « إذا ماتت لم يغسّلها » أي مجرّدة من ثيابها ؛ لأنّا إنّما نجوّز أنّ يغسّلها من تحت الثياب ، وعلى هذا دلّ أكثر الروايات المتقدمة ، ويكون الفرق بين الرجل والمرأة في ذلك أنّ المرأة يجوز لها أنّ تغسل الرجل مجرداً ، وإنّ كان الأفضل والأولى أنّ تستره ثم تغسله ؛ وليس كذلك الرجل ، لأنّه لا يجوز له أنّ يغسّلها إلَّا من وراء الثياب . السند :
في الأوّل : فيه حميد بن زياد ، وهو ثقة واقفي على ما ذكره النجاشي « 1 » ، والشيخ لم يذكر الوقف وذكر التوثيق « 2 » . ورجحان النجاشي هنا واضح على قواعد بعض الأصحاب من ترجيح الجارح « 3 » ، غير أن العلَّامة قال في الخلاصة بعد نقل كلامي الشيخ والنجاشي : والوجه عندي أنّ روايته مقبولة إذا خلت عن المعارض « 4 » .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 132 / 339 .
« 2 » الفهرست : 60 / 228 .
« 3 » كالشهيد الثاني في الدراية : 73 .
« 4 » الخلاصة : 59 / 2 .