تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
على غُسل المغسّل أمكن ، أمّا غُسل الميت بماء فقط فهو خلاف مدلول الأخبار ؛ اللَّهم إلَّا إلَّا أنّ يقال : إنّ الغرض بيان غُسله بالماء المطلق ، وترك ما معه من الضميمة للعلم به ، وربما كان هذا أولى في الاستدلال لسلَّار لو صحّ . وأمّا الثاني : فالسهو فيه من الناسخ بعيد جدّاً ، وظاهره المنافاة . وكذلك الثالث ، إلَّا أنّه قريب للتأويل ، ولعلّ الأولى الحمل على الاستحباب . وما قاله شيخنا أيّده الله تعالى في فوائد الكتاب : من أنّ الأوضح الحمل على أنّه يغسّل أوّلًا من أثر الجنابة مثل المني ونحوه ؛ ممكن وإنّ بعُد ، إلَّا أنّه أقرب من محمل الشيخ على السهو . أمّا ما ذكره الشيخ من دلالة الرواية الأخيرة فلا يدلّ على أنّ ما وقع سهو كما لا يخفى ، بل يؤكَّد الاستحباب . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ مورد الأخبار موت الجنب ، أمّا غيره فالحائض والنفساء قد ورد في بعض الأخبار أنّهما يغسّلان مثل غُسل الطاهرة . ثم قال عليه السلام : « وكذلك الجنب إنّما يغسّل غُسلًا واحداً فقط » وفيه دلالة على أنّ المراد بالغُسل الواحد غسل الأموات . وهو مروي في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 432 / 1382 ، الوسائل 2 : 540 أبواب غسل الميت ب 31 ح 2 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 351 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث