ولا يبعد أنّ يكون الحديث مأخوذاً من الفقيه ، وما تضمنه من الجنب محتمل لأنّ يكون من كلام الصدوق ، لأنّه قال في آخره : وكذلك الجنب إنّما يغسّل غُسلًا واحداً « 1 » . والموجود في النسخة التي وقفت عليها وقوع فاصل بين هذه العبارة وما قبلها ؛ إلَّا أنّ الشيخ نقله من جملة الحديث من غير فاصلة .
وأمّا غير من ذكر فاحتمال الاتحاد في الحكم ممكن ؛ لظاهر التعليل في الخبر السابق عن زرارة « 2 » . ويحتمل العدم ؛ لاحتمال التعليل الاختصاص ، ولا يخلو من بُعد . وقد وصف خبر زرارة بالصحة في كلام بعض محقّقي المعاصرين « 3 » سلَّمه الله وكأنّه لما أشرنا إليه سابقاً « 4 » .
باب حدّ الماء الذي يغسّل به الميت .
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الصفار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام ، كم حدّ الماء الذي يغسّل به الميت ؟ كما ورد « 5 » أنّ الجنب يغتسل بستّة أرطال والحائض بتسعة أرطال ، فهل للميت حدّ من الماء الذي يغسّل به ؟ فوقّع عليه السلام : « حدّ غسل الميت أنّ يغسّل حتّى يطهر إنّ شاء الله تعالى » .
فأمّا ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 93 / 425 .
« 2 » المتقدم في ص 958 .
« 3 » كالبهائي في الحبل المتين : 60 . ووصفه بالحسن لا بالصحة .
« 4 » راجع ص : 962 .
« 5 » في الاستبصار 1 : 195 / 686 : رووا .